علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
133
شرح جمل الزجاجي
الألف واللام في الأول والثاني ، فيقولون : " عندي الأحد العشر درهما " ، وأهل البصرة لا يجيزون إلّا إدخال الألف واللام في الأول خاصة ، فيقولون : " عندي الأحد عشر درهما " " 1 " وسبب ذلك عندهم أنّ المركب مبنيّ فصار كالاسم الواحد ، فلا يعرّف إلّا مثل ما يعرّف به الاسم الواحد . والاسم الواحد لا يتعرّف إلّا بأن تدخل الألف واللام في أوله خاصة ، ولا يعرّف بأن تدخل الألف واللام في الوسط منه ، فكذلك يكون العدد . وحكى أبو زيد ، رحمه اللّه ، عن العرب : " الأحد العشر الدرهم " بإدخال الألف واللام على الأول والثاني وعلى التمييز ، وذلك شاذّ جدّا ، وهو عندنا يتخرج على زيادة الألف واللام في التمييز ، لأنّ التمييز لا يكون أبدا إلّا نكرة . وأجاز بعض النحويين إدخال الألف واللام في النيّف والعقد والتمييز ، وهذا خطأ لما قدمناه أولا . والمعطوف هو من أحد وعشرين إلى تسعة وتسعين ، تعريفه عندنا أن تدخل الألف واللام على الأول والثاني ، فتقول : " عندي الواحد والعشرون درهما " ؛ وهو جائز بإجماع من جميع النحويين . وأجاز بعض النحويين أن تدخل الألف واللام في النيّف وتترك إدخاله في العقد ، فأجاز أن تقول : " عندي الأحد وعشرون درهما " . وهذا المذهب فاسد جدّا ، لأنّه لا يتعرف الثاني بإدخال الألف واللام على الأول ، لأنّه ليس معه كالشئ الواحد ، فلا بدّ إذا أردت تعريف الثاني من أن تدخل الألف واللام عليه .
--> ( 1 ) انظر المسألة الثالثة والأربعين في الإنصاف في مسائل الخلاف ص 312 - 322 .